فهرس الكتاب
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ عَلَى ثَدْيَيْهِ ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرَّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ قَالَ نَعَمْ قَدْ أَمَرْتُكَ فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَرَاهِيَةٍ وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1] "."
"ففي هذا الحديث لفتة نبوية تربوية عميقة، أحرى بالدعاة الموفقين أن يتنبهوا لها، وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعالج عبث ذلك الصبي الذي ردد صوت المؤذن على وجه اللعب والاستهزاء الصبياني لم يعالجه بالتوبيخ والتقريع أو العقاب، ولكنه اكتفى بإشعاره بأن ما فعله خطأ لا يليق بالغلام الصالح، وذلك من سؤاله للصبيان أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟، فلما أشاروا إليه لم يقف النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك التصرف الصبياني من حدث في مقتبل الشباب، وإنما تفرس فيه أمارات النجابة والصلاحية لأداء هذا العمل الكبير، فعلمه الأذان، ودفع به إلى ميدان العمل الجاد، فكان من مشاهير المؤذنين في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
مناصحة أخوية لمعلم القرآن:
1 -امزج الحزم والوقار مع العاطفة الأبوية، ومن الاثنين يهابك
(1) - رواه أحمد في المسند ح رقم 14951، والنسائي في سننه كتاب الأذان ح رقم 632، وابن ماجه في سننه كتاب الأذان والسنة فيه ح رقم 708، واللفظ لابن ماجه، وقال الألباني: حسن صحيح.
(2) - من كتاب إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجه لصفاء الضوي العدوي (1/ 394، 395)