فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 544

، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: والدعوة إلى الله تعالى تقع بأمور شتى من جملتها تعليم القرآن، وهو أشرف الجميع. إخواني معلمي القرآن ... أخواتي معلمات القرآن

مقومات النجاح:

لا بأس من التذكير بأن الإخلاص وصحة المقصد في كل عمل أساس قبول العمل، وأهم مقومات النجاح فيه، كما أن الرفق بالمتعلمين ورحمتهم، وتحمُّل هفواتهم مع التوجيه والتأديب، وإشعارهم بمعاني الأبوة في أستاذهم من أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها من تصدى لمثل هذه الرسالة العظيمة.

وقد لمسنا - باستقراء مستوى الحضور والغياب في الحلقات - أن الحلقة التي يتصف أستاذها بالقدر الأكبر من تلك الصفات الشخصية تتميز بقلة الغياب قياسًا بغيرها من الحلقات التي تقل هذه الصفات عند أستاذها، وذلك راجع لقناعة فطرية لدى المتعلم أن هذا الأستاذ أنفع له، بالإضافة إلى ما يشعر به من ارتياح لخلق الأستاذ وما يستشعره من إخلاصه وصلاحه، وقناعة الأسرة تابعة لقناعة ولدهم في الغالب.

إن صلاح المعلم هو أول ما يهتم به المعنيون بالتربية، وذلك بأن المعلم هو القدوة العملية للمتعلم، فإذا كان المعلم صاحب معتقد سليم، متأدبًا بالآداب الشرعية، متخلقًا بأخلاق الإسلام، ذاكرًا لله تعالى، عاملًا بالسنة، كان طلابه قريبين من ذلك الخير متأثرين بمعلمهم، وهذا يعني نجاح العملية التعليمية والتربوية.

إن الحلم والرحمة والحكمة في معالجة الأخطاء من أهم ما ينبغي أن يتحلى بها معلم القرآن، وذلك أن فقدان هذه الصفات هو السبب لكل حالات التسرب والغياب وفشل الحلقات، فكم من طالب ترك الحلقة لأن أستاذه قسا عليه مرة، أو سخر منه أو بالغ في توبيخه أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت