فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 544

واستخفافه بقواعد البحث، أفما كان ينبغي أن يكون أمر الأبحاث الشرعية وتقرير مسائل عقيدية حساسة أولى بذلك الحذر والتهيب من تلكم العلوم؟.

يا صاحبة المقالة .. اعلمي ــ علمني الله وإياك ــ ان المسلم المصري أو الباكستاني أو البحريني والمسلم الانجليزي والمسلم الأمريكي والمسلم الروسي كلهم إخوة في الله تربطهم وشيجة الإيمان برباط قوي، يفرح الواحد منهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه، ويهب للدفاع عنه إذا اعتدى عليه كافر، يقول تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [1] {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [2] .

فهم امة واحدة في وئام تام، وتعاطف وتناصح وإشفاق كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

قال احد علمائنا وهو ــ أيوب السخثياني: أن ليبلغني عن الرجل من أهل السنة انه مات، فكأنما فقدت بعض أعضائي.

نعم لقد أذابت فكرة الانتماء للأمة المسلمة الفواصل القطرية، وجعلت العقيدة الإسلامية تذيب رابطة الدم أو الجنسية، فالمسلم البنغالي أحب إلى المسلم المصري واقرب واعز وأغلى من ملئ الأرض من غير المسلمين وان كانوا مواطنين في بلده، ومن كره ذلك فليمت بغيظه!

قال إسماعيل الأصفهاني: (وعلى المرء محبة أهل السنة في أي موضع كانوا رجاء محبة الله له، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَجَبَتْ

(1) (التوبة:71)

(2) (الأنفال: 73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت