فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 544

مَحَبَّتِي للمُتَحَابِّينَ فِيَّ، والمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، والمُتَلاَقِينَ فِيَّ» [رواه مالك وأحمد] ، وعليه بغض أهل البدع في أي موضع كانوا حتى يكون ممن أحب في الله وأبغض في الله) [1] .

قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ... } [2] ،وان من الحقائق الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل إن الكفار دائما وأبدا هم أعداؤنا وخصومنا.

كما قرر ذلك القرآن في أكثر من موضع، فقد بين الله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة فقال سبحانه عنهم: {لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً .. } [3] ، وقال تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ... } [4] وقال سبحانه: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ... } [5] هكذا حذر الله تعالى من الكفار: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [6]

ولكي يطمئن قلبك .. انظري إلى التاريخ في القديم والحديث .. وما فعله الكفار في الماضي وما يفعلونه في هذه الأيام، وما قد سيفعلونه مستقبلا.

ورحم الله ابن القيم عندما عقد فصلا فقال: فصل في سياق الآيات الدالة على غش اهل الذمة للمسلمين وعداوتهم وخيانتهم وتمنيهم السوء لهم، ومعاداة الرب تعالى لمن اعزهم أو والاهم أو ولاهم أمر المسلمين.

(1) (الآداب الشرعية: 2/ 501)

(2) (المجادلة:22)

(3) (التوبة: 8)

(4) (البقرة:105)

(5) (البقرة:109)

(6) (الملك:14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت