وقال: وقد قالوا إن الدعاء مع العبادة لأن فيها الإخلاص والضراعة والإيمان والخضوع والله يحب ان يسأل ولذلك أمر عباده ان يسألوه من فضله وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنواع من الدعاء يواظب عليه ويدعو به لا يقوم به كتاب لكثرته. اهـ
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (9/ 312) : قيل استدل بالآية على أن الدعاء عبادة، لأنه مأمور به والمأمور به عبادة، وقال القاضي استشهد بالآية لدلالتها على أن المقصود يترتب عليه، قال الشيخ تقي الدين السبكي: الأولى حمل الدعاء في الآية على ظاهره، وأما قوله بعد ذلك عن عبادتي فوجه الربط إن الدعاء أخص من العبادة، فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء، وعلم، هذا الوعيد إنما هو في حق من ترك الدعاء استكبارًا ومن فعل ذلك كفر، وأما من تركه لمقصد من المقاصد فلا يتوجه إليه الوعيد المذكور. إن كنا نرى أن ملازمة الدعاء والاستكثار منه أرجح من الترك لكثرة الآثار الواردة في الحث عليه انتهى. وقال الطيي: معنى، الحديث ان تحمل العبادة على المعنى اللغوي إذ