والطاعات، وقيل معناه: أنهم يطلبون إجابة الله سبحانه لدعائهم باستجابتهم له أي القيام بما أمرهم به والترك لما نهاهم عنه. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد: والدعاء خير كله وعبادة وحسن عمل، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقد روى عن أبي هريرة أنه كان يقول: ما أخاف أن أحرم الإجابة، ولكني أخاف أن أحرم الدعاء، وهذا عندي على أنه حمل آية الإجابة على العموم والوعد، والله لا يخلف الميعاد، وروي عن بعض التابعين أنه كان يقول: الدعي بلا عمل كالرامي بلا وتر. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يقبل الله دعاء من قلب لاهِ، فادعوه وأنتم موقنون بالإجابة". وقد علمنا أن ليس كل الناس تجاب دعوته ولا في كل وقت.
وقال: وروى أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه انه كان يواظب على حزبه من الدعاء كما يواظب على حزبه من القرآن، وقال ابن مسعود: لكل شيء ثمرة وثمرة الصلاة الدعاء، وقال أيضا: لا يسمع الله دعاء مسمَّع ولا مراء ولا لاعب. اهـ