ويقول العلامة ابن القيم في زاد المعاد (2/ 25) : ومن أسباب شرح الصدر دوام ذكره على كل حال، وفي كل موطن، فللذكر تأثير عجيب في شرح الصدر، ونعيم القلب، وللغفلة تأثير عجيب في ضيقه وحبسه وعذابه.
ويقول رحمه الله في الوابل الصيب في الكلم الطيب، وهو كتاب نفيس في باب الأذكار (ص 39) : والذكر يورث حياة القلب، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟ ثم يقول ابن القيم: إن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل، فإذا صار الذكر شعار القلب بحيث يكون هو الذاكر بطريق الأصالة، واللسان تبع له، فهذا هو الذكر الذي يسد الخلة ويفني الفاقة، فيكون صاحبه غنيًا بلا مال، مهيبًا بلا سلطان، فإذا كان غافلًا عن ذكر الله عز وجل فهو بضد ذلك، فقير مع كثرة جدته، ذليل مع سلطانه، حقير مع كثرة عشيرته. اهـ