غيرها، مما تكون العبادة فيه مرجوحة، ونُقل عن وبعض أصحابه تفضيل المدينة على مكة، ونصر ابن وهب وابن حبيب المالكيان مذهب الجمهور، وكذا ابن عبد البر في التمهيد، فقد ردّ على هذه التأويلات الضعيفة، وبيّن ان تفضيل المسجد الحرام وتفضيل مكة على المدينة هو الصحيح، وقطع رحمه الله شبهة ابن نافع في تأويل حديث أبي هريرة، فأورد حديث عبد الله بن الزبير عند أحمد وابن حبان والبيهقي، قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة صلاة في مسجدي".
ويرد ابن عبد البر رحمه الله في في التمهيد على من فضّل المدينة على مكة محتجا بوجود قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فيقول: إنما يحتج بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبفضائل المدينة وبما جاء فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه على من أنكر فضلها وكرامتها واما من اقرّ بفضلها وعرف لها موضعها واقر انه ليس