تأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو مقرّر في علم الأصول، فكان هذا يكفي أبا أيوب إلا أن عظيم توقيره للنبي صلى الله عليه وسلم وصدق إيمانه ورهافة حسه أبت عليه إلا أن ينزل هو وزوجه لينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدور الأعلى، فقدم الأدب على الامتثال للحكم بمشروعية تلك الحال.
20 -مشروعية المعاريض عند الحاجة إليها؛ ففيها مندوحة عن الكذب وسائر ألوان التمويه والتعمية بقدر الحاجة فحسب، فقد قال أبو بكر لمن سأله عن الرجل الذي معه: هذا يهديني الطريق، يقصد الهداية إلى الحق، ويفهم السائل أنه خبير بالطرق والدروب في السفر، وكان ذلك كافيًا في مثل تلك الحال.