فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 544

13 -توقير أبي أيوب للرسول -صلى الله عليه وسلم- ورعاية حقه حيث شق عليه أن يسكن في الدور العلوي من البيت والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الدور الأرضي، ففيه منقبة لأبي أيوب ودليل على وفور عقله وصدق إيمانه.

14 -جواز التبرك بآثار النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد تبرّك أبو أيوب وزوجه بآثاره صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان سائر الصحابة يتبركون بوضوئه وشعره ومماسة جسده الشريف في حياته كما كانوا يتبرّكون بآثاره بعد مماته فقد ثبت أن أسماء بنت أبي بكر كان عندها طيلسانة للنبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تخرجها للمريض يلبسها تبركًا واستشفاءً، على أن هذا مخصوص بالنبي -صلى الله عليه وسلم -لا يتعداه إلى غيره لما جعل الله تعالى من البركة في جسده ما لم يجعله في غيره.

-15 وجوب الهجرة على من يخشى على دينه في أرضه ويقدر عليها، وقد نعى الله تعالى على من فرّطوا في الدين وتعلّلوا بالاستضعاف قال تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا) ، أما قوله صلى الله عليه وسلم"لا هجرة بعد الفتح"فمعناه أنه لا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وذلك أن الأسباب التي كانت موجبة للهجرة وهي الفتنة قد انتفت.

16 -المسجد هو الركيزة الأولى لبناء الدولة المسلمة، فالصلاة خير موضوع، فكان المسجد أول مشروع أسسه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وصوله إلى المدينة.

17 -وفي الهجرة مشروعية فرار المسلم بدينه والاختباء من الطغاة والظالمين، وأن ذلك لا ينافي الإيمان، وقد هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه سرًا واختبآ في الغار، وهاجر عمر سرًا، وقد فرّ موسى عليه السلام - وهو من أولي العزم - من فرعون وقومه، وفر أهل الكهف من ملكهم الكافر، واختبأ الإمام أحمد لما طلب في أول الأمر أيام المحنة.

18 -ومن دروس الهجرة أن الأحسن في الحروب غير النظامية - وقت يقظة العدو - الكمون.

19 -أن الأدب مقدم على الامتثال، فقد بقي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدور الأرضي من بيت أبي أيوب، فثبت بإقراره -صلى الله عليه وسلم- أن يسكن أحد فوقه مشروعية ذلك، ولو كان ذلك لا يجوز لبين لأبي أيوب؛ إذ لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت