فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 544

الصلاة فهو في صلاة"اي انه حكم المصلي، فينبغي له اعتماد ما ينبغي للمصلي اعتماده واجتناب ما ينبغي للمصلي اجتنابه."

قال: واستدل بهذا الحديث على استحباب الدخول مع الامام في اي حالة وجد عليها، وفيه حديث اصرح منه اخرجه ابن ابي شيبة من طريق عبد العزيز بن رفيع عن رجل من الانصار مرفوعا"من وجدني راكعا او قائما او ساجدا فليكن معي على حالتي التي انا عليها".اهـ

وقوله في حديث ابن مسعود"فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادي بهن"يعني المحافظة على ادائها جماعة في المسجد، ووصف ذلك بانه من سنن الهدى، واكد ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله"ولعمري لو ان كلكم صلى في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم"وهذا الحديث غاية في الوضوح والدلالة على ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته هو اداؤها في المسجد، وفي الجماعة، وان ترك الجماعة في المسجد من شأن المنافقين، هذا اذا لم يكن للمتخلف عن الجماعة عذر من مرض ونحوه.

وفي قوله صلى الله عليه وسلم"لعمري"قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون} : (1027) : كره كثير من العلماء ان يقول الانسان لعمري لان معناه وحياتي، وقال ابراهيم النخعي: يكره للرجال ان يقول لعمري لانه حلف بحياة نفسه وذلك من كلام ضعفة الرجال ونحو هذا قال مالك.

وقال قتادة: هو من كلام العرب، قال ابن العربي: وبه اقول لكن الشرع قد قطعه في الاستعمال ورد القسم إليه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت