فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 544

قال ابن قدامة في المغني: وان قال لعمري او لعمرك او عمرك فليس بيمين في قول أكثرهم وقال الحسن في قوله لعمري عليه الكفارة.

ولنا أنه أقسم بحياة مخلوق فلم تلزمه كفارة كما لو قال وحياتي، وذلك لان هذا اللفظ يكون قسما بحياة الذي اضيف إليه العمر، فان التقدير لعمرك قسمي او ما اقسم به، والعمر الحياة او البقاء. اهـ

وقوله صلى الله عليه وسلم"بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام"المشاؤون: جمع مشاء، وهو كثير المشي، صيغة مبالغة، والبشرى له بسبب اختلافه الى المساجد لصلاة العشاء والفجر، حيث تكون الظلمة، فلما لم تمنعه الطلمة وحشتها، ومشقة المشي فيها من اجابة النداء للصلاة، وخروجه من بيته لادائها حيث ينادي بها استجابة لامر الله جوزي بان اتم الله تعالى له النور يوم القيامة، قال تعالى: {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا} اما المنافقون فانهم يقولون للمؤمنين {انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا .. }

قال ابن كثير في تفسيره (4330) : وهذا اخبار منه تعالى عما يقع يوم القيامة في العرضات من الاهوال المزعجة والزلازل العظيمة والامور الفظيعة وانه لا ينجو يومئذ إلا من آمن بالله ورسوله وعمل بما امر الله به وترك ما عنه زجر، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا، وهو المثل الذي ضربه الله تعالى في كتابه فقال: او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت