بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
فلا يستضيء الكافر ولا المنافق بنور المؤمن كما لا يستضيء الاعمى ببصر البصير، ويقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا {انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا} وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين حيث قال: {يخادعون الله وهو خادعهم} فيرجعون الى المكان الذي قسم فيه النور فلا يجدون شيئًا فينصرفون إليهم وقد ضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. اهـ
قلت: لما مشى المؤمنون في الليل المظلم استجابة لامر الله ورسوله بالصلاة في المسجد جماعة، كان لهم النور التام يوم القيامة، وحرم منه المنافقون، لان صلاة العشاء والفجر كانت أثقل صلاة عندهم، فقد روى البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء .."فمن الظلم في الدنيا لاجل الله تعالى التمس المؤمنون النور فوجدوه، اما المنافقون فقد حجب نفاقهم عنهم النور يوم القيامة، فلما التمسوه لم يجدوا شيئا، وضرب بينهم بسور له باب {باطنه فيه الرحمة} من جهة المؤمنين، {وظاهره من قبله العذاب} من جهة المنافقين.