واعتمد الحافظ في وجه الحكمة في النهي عن ذلك أن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم.
وأما ما جاء في وصل شعبان برمضان: أي صيام شعبان كله فالظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يتطوع بالصيام في شعبان أكثر مما يتطوع في غيره، بل كان يصوم معظمه، اما قول عائشة رضي الله عنها"كان يصوم شعبان كله"حمله بعض أهل العلم على المبالغة، وأن مرادها كان يصوم أكثره، ويؤيده حديث البخاري عنها رضي الله عنها وفيه"وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان"ورواه مالك وشرحه ابن عبد البر في التمهيد (7/ 428) : فقال: ليس في هذا الحديث معنى يشكل، ولا للعلماء فيه تنازع وصيام غير شهر رمضان نافلة وتطوع،