الى المراد، وتحقيق المطلوب، ولقد كان الرفق واللين والسماحة، والاغضاء عن بعض هفوات الناس هو خلق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فلانت له القلوب، وانقادت له الجموع، وسهلت عليه القيادة، وقد نوه القرآن الكريم بهذه الصفة الفذة فقال {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}
بل ان الله عز وجل اخبر عن نفسه انه رفيق يحب الرفق فأكرم بها من خلة، ينبغي ان يتحلى بها المؤمنون عامة، والمعنيون بهداية الناس من العلماء والدعاة الى الله خاصة، وإلا كانت الفتنة بانفضاض الناس عنهم، واستجابتهم لدعاة الشر والفساد، وما اكثرهم في هذا الزمان.
ولأهل العلم بحث في (الرفق) هل هو اسم لله تعالى، ام لا، والراجح ــ والله اعلم ــ ان مثل هذا الاطلاق هو من باب الاخبار عن صفة، وباب الاخبار اوسع من باب الاسماء والصفات، فلا ينبغي اعتباره توقيفيا، كما هو الحال في الاسماء والصفات، وعليه فلا يكون (الرفق) اسما لله تعالى،