بهم العسر، فيكلفهم فوق طاقتهم، بل يسامحهم، ويلطف بهم، ولا يجوز لطلاق الرفيق عليه سبحانه اسما، لان اسماءه سبحانه انما تتلقى بالنقل المتواتر ولم يوجد. وقال: قوله (ما لا يعطي على العنف) نبه به على وطاءة الاخلاق، وحسن المعاملة، وكما المجاملة، ووصف الله سبحانه وتعالى بالرفق ارشادا وحثا لنا على تحري الرفق في كل امر، فهو خارج مخرج الاخبار لا التسمية كما تقرر. اهـ
ويبين شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 364) ان الاحسان الى الرعية والرفق بهم ليس تركهم على ما يهوونه، بل قال الله تعالى
{ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن} وقال تعالى للصحابة ... {واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتْم} .
وانما الاحسان إليهم فعل ما ينفعهم في الدين والدنيا ولو كرهه من كرهه، لكن ينبغي له ان يرفق بهم فيما يكرهونه، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:"ما كان الرفق في شيء إلا"