فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 544

16 -المسجد هو الركيزة الأولى لبناء الدولة المسلمة، فالصلاة خير موضوع، فكان المسجد أول مشروع أسسه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وصوله إلى المدينة.

17 -وفي الهجرة مشروعية فرار المسلم بدينه والاختباء من الطغاة والظالمين، وأن ذلك لا ينافي الإيمان، وقد هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه سرًا واختبآ في الغار، وهاجر عمر سرًا، وقد فرّ موسى - عليه السلام - وهو من أولي العزم - من فرعون وقومه، وفر أهل الكهف من ملكهم الكافر، واختبأ الإمام أحمد لما طلب في أول الأمر أيام المحنة.

18 -ومن دروس الهجرة أن الأحسن - في الحروب غير النظامية (حرب العصابات) - وقت يقظة العدو الكمون.

19 -أن الأدب مقدم على الامتثال، فقد بقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدور الأرضي من بيت أبي أيوب، فثبت بإقراره - صلى الله عليه وسلم - أن يسكن أحد فوقه مشروعية ذلك، ولو كان ذلك لا يجوز لبين لأبي أيوب إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو مقرر في علم الأصول، فكان هذا يكفي أبا أيوب إلا أن عظيم توقيره للنبي - صلى الله عليه وسلم - وصدق إيمانه ورهافة حسه أبت عليه إلا أن ينزل هو وزوجه لينتقل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الدور الأعلى، فقدم الأدب على الامتثال للحكم الثابت بإقراره - صلى الله عليه وسلم -.

20 -مشروعية المعاريض عند الحاجة إليها، ففيها مندوحة عن الكذب وسائر ألوان التمويه والتعمية بقدر الحاجة فحسب، إذ الضرورة بقدرها كما تقرر في الأصول، فقد قال أبو بكر لمن سأله عن الرجل الذي معه: هذا يهديني الطريق، يقصد الهداية إلى الحق، ويفهم السائل أنه خبير بالطرق والدروب في السفر، وكان ذلك كافيًا في مثل تلك الحال.

مناقشة مقولة ضرورة الهجرة لاستعادة دولة الخلافة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت