فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 544

الهجرة واجبة للقادر عليها من دار الحرب إلى دار الإسلام، ومن دار تعلو فيها أحكام الكفر إلى دار تعلو فيها أحكام الشرع، ومن دار تظهر فيها البدعة إلى دار تظهر فيها السنة، ومن دار تغلب عليها الرذائل والفواحش إلى دار يقل فيها هذا الشر وكل ذلك تغليبًا للمصالح على المفاسد واجتنابًا للفتن.

أما إذا كانت المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون قد اختلط فيها الإسلام بالكفر، والسنة بالبدعة والخير بالشر كما هو حال غالب المجتمعات اليوم فإلى أين نهاجر، وهل المسلم الذي يلقى عنتًا في دينة وفتنة وأذى وظلمًا في مجتمع ما من مجتمعات المسلمين يمكنه أن يأوي إلى دارٍ الخيرُ فيها أكثر والشر فيها منحسر؟ وهل هناك دار تفتح أبوابها للمستضعفين من المؤمنين فتؤويهم وتكرمهم؟!.

إن بعض معاني الهجرة هي الممكنة اليوم، وهي هجرة المعصية وأهلها وأجوائها بقدر الإمكان، وهجرة الشرك وسدنته وبيئته قدر الوسع، مع الاجتهاد في الدعوة إلى الله، والمشاركة الصادقة في مشروع الإصلاح لإيجاد التجمع الصالح الذي يكون نواة لقيام المجتمع المسلم الذي يعلو فيه شرع الله فيكون مهجرًا للمستضعفين في الأرض من المسلمين، وفيه يكون الإعداد للجهاد في سبيل الله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت