الحانية الفذة {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} وهي من أرجى آيات القرآن لعباد الله، جاءت لصيقة بآيات الصيام، تخللتها وجاءت في وسطها إشارة إلى أن الصيام سبيل عظيم من سبل إجابة الدعاء، وأن الله الكريم الوهاب الرحمن الرحيم يدعو عباده - خاصة الصائمين منهم - أن يُنزلوا بالله وحده كل حاجاتهم من خيري الدنيا والآخرة، وهو سبحانه يعرفهم بنفسه فيبين أنه قريب مجيب لعباده الطائعين الذين يؤمنون به ويستجيبون لأمره.
يريد الله بكم اليسر:
إن اليسر هو صفة سائر التشريعات في الإسلام،، واليسر ليس خارجًا عن التشريع بل هو خصيصة كامنة فيه، فهو في حد ذاته ميسر فالله لا يشرع لعباده إلا ما يطيقون، ويحطه عنهم تخفيفًا حين يعجزون، ويعينهم عليه حين يذعنون لأمره ويقبلون شرعه ويلتزمونه راضين، ويزداد يسره وتتضاعف سهولته إذا زاد الإيمان وذاق المؤمن حلاوة الطاعة، أرأيت كيف أراد الله بنا اليسر.
فاللهم كما يسرت علينا الصيام وأعنتنا عليه فأوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا، واجعلنا دائمًا من الشاكرين.