فدأَبَ طول حياته يكيد لنا ويؤلب علينا، ويملأ الدنيا صراخا وشكوى في افتراء لا ينقطع، وكذب لا حدود له، يستدر عطف النصارى في العالم أن شعب الكنيسة مضطهد محروم، وأنه مستضعف مظلوم.
فساندته دول الكفر على الرغم من طغيانه، وضغط رؤساء دول الغرب على المخلوع فاستكان وخضع، وفعل بالمسلمين الأفاعيل لإرضاء النصارى في الداخل والخارج، وطوّع لذلك أجهزته الأمنية ووسائل إعلامه حتى بات المسلمون مستضعفين أمام النصارى، فتجرأ شنوده وخطف بنات المسلمين المهتديات إلى الإسلام فقتل من قتل وعذب من عذب، ولا يزال منهن أسيرات إلى اليوم في أديرة هذا الهالك الشرير.
وزاد الهالك في فجوره وطغيانه حتى أعلن وبعض من حوله من القساوسة أن مصر لنا وأن المسلمين مجرد ضيوف حلوا علينا، وأنه يجب أن يحكمنا وإياهم منطق الضيف والمضيف. بل زاد الطغيان أن قال أحد مساعديه - قطع الله لسانه: إن عثمان بن عفان قد زاد في القرآن من عنده زيادات، يطعن في قرآننا، ثم لم يجد محاسبة ولا عقوبة.
وإذا ذهبنا نستعرض تاريخه المشئوم لوجدنا أربعين عاما يسجل الهالك فيها تاريخا أسود من الإساءة لمن يعيش في حمايتهم، وينعم بكرمهم وإحسانهم، وكان من لؤمه وخسته تواطؤه مع الحاكم الظالم الفاسد ودعمه إلى آخر لحظة ليستمر فساده، وليكتمل مشروع التخريب المريع الذي كان ينفذه المخلوع برضى غربي ودعم كنسي هائل.
وكان الهالك الشرير يسعى بكل ما أوتي من مكر ودعم لتقسيم مصر وإقامة دولة قبطية مستقلة توطئة لبسط نفوذه على معظم مصر.
فلا عجب أن تشهد فتره رئاسته للكنيسة أكبر عدد من ملاحم القتال مع المسلمين في صعيد مصر وفي القاهرة، وكان النصارى في هذه المعارك يستعملون الأسلحة النارية بجرأة كبيرة وشراسة نادرة ضد المسلمين العزل، وكان ذلك بسبب الدعم المعنوي الذي يقدمه لهم هذا الشرير الهالك، الذي كان يستخدم كل إمكانات الكنيسة المالية في تحريك الإعلام ضد المسلمين.
و لا ننسى أن شنوده هو الذي أعد المجموعات التي سميت بأقباط المهجر، حيث فتح الإعلام الغربي لهم ذراعيه واحتضن أكاذيبهم وروّج لما يفترونه من الاضطهاد الذي يقع عليهم من الشعب المصري المسلم.