الأسى حين يشعر في كثير من ديار الإسلام بهذه الغربة في أمر لا يكلف الناس شيئًا، مثلما يكلفهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تضحيات وعناء وصبر، لكنه فشُوُّ الجهل بالسنن، أو الذهول عنها، وغلبة الباطل الذي تمثل في سرعة التأثر بما تصبه وسائل الإعلام الفاسدة في عقول الناس وقلوبهم، وما تمكنت به من تشكيل سلوك غالب المسلمين وعاداتهم وأخلاقهم بل ومعتقداتهم، إذ لم يعد يخفى أن هذه الوسائل المؤثرة سلبًا في أبناء المسلمين قد أضرت بالأمة أيما ضرر.
أمر إفشاء السلام يبدو صغيرًا بجانب أمور عظام يحمل همها الدعاة والمصلحون من أمراض الأمة التي استشرت فينا كالنار في الهشيم، أعرف هذا، لكن غياب هذا الشعار السهل عن أبنائنا من الشباب في كثير من بلاد المسلمين أدى بنا إلى استعمال ألوان من التحية غريبة علينا ساعدت في إضعاف الهوية الإسلامية لديهم، فكثير من المسلمين في هذه البلاد شأنهم في ذلك كغير المسلمين يجييون الناس بصباح الخير ومساء الخير، ويودعهونهم بـ"باي"، ومع السلامة، وغير ذلك من أساليب المسخ التي