فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 544

مورست على أبناء المسلمين بخبث ومكر عبر عقود من الكيد الدؤوب، والمثابرة التي لم تعرف الملل.

ولهذا أحرص دائما على إلقاء السلام على أبنائنا صبيانًا أو يافعين أو شبانًا، وآسَف حين أسلم على شاب فيهَمْهِم بما لا يُفهم، أو يرد السلام بغير السلام فيقول: مرحبًا، أو حياك الله، بل أحيانًا يلتفت الشاب خلفه لينظر من ذا الذي سلمتُ عليه، لأنه لم يتعود أن يسلم أحد عليه في الطريق.

بيد أن ما لاحظته أن أبناءنا - والحمد لله - سريعو الاستجابة للتوجيه بما استودع الله تعالى في أعماقهم من الفطرة التي يستشعرون بها أن تحية الإسلام هي التحية الطيبة التي لا يقبل مسلم عاقل أن يستبدل بها غيرها.

لا أنسى"لَقطةً"من شريط الذكريات في حياتي، أذكرها لدلالتها العميقة في مضمار الدعوة إلى الله، مرّ الشيخ الذي كان يحفظنا القرآن في الكتاب، أمام دارنا وأنا واقف، وكنت في الثانية عشرة من عمري تقريبًا فسلّم عليّ: السلام عليكم، فقلت: أهلًا وسهلًا، تفضل، فوقف الشيخ ولم يلتفت إليّ، وأعاد السلام، فعدت - مرتبكًا - صباح النور أهلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت