وسهلًا تفضل ياشيخ، فأعاد السلام، فارتبكت أكثر واقتربت منه ومددت يدي أصافحه، فصافحني وأعاد السلام بهدوء فانتبهت وقلت على الفور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فابتسم ومضى، فلم أنس بعدُ هذا الدرسَ الذي علمنيه الشيخ رحمه الله.
واللفتة التربوية التي تشير إليها هذه اللقطة كامنة في ذلك الإصرار من الشيخ على توصيل الدرس إلى الغلام، وإعطائه الفرصة له ليتنبه وحده، إنه هَمّ الدعوة عند الصادقين، واستشعار المسئولية أمام الله تجاه الأمة في صغير شأنها وجليله، إن هذا الشعور الصادق من الداعية حريٌّ أن يباركه الله، ويتقبل صاحبه في الصالحين.
فضل إفشاء السلام
روى البخاري من حديث عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف"."