قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال النووي معنى قوله"على من عرفت ومن لم تعرف"تسلم على من لقيته ولا تخص ذلك بمن تعرف , وفي ذلك إخلاص العمل لله واستعمال التواضع وإفشاء السلام الذي هو شعار هذه الأمة.
وقال ابن بطال في مشروعية السلام على غير المعرفة استفتاح للمخاطبة للتأنيس ليكون المؤمنون كلهم إخوة فلا يستوحش أحد من أحد , وفي التخصيص ما قد يوقع في الاستيحاش , ويشبه صدود المتهاجرين المنهي عنه. اهـ
وروى أحمد من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنهم الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"دبّ إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة؛ حالقة الدين لا حالقة الشعر والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم".
وقال المناوي في فيض القدير (2/ 28) : وهو _ أي السلام _ أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب التودد، مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع، وإعظام حرمات المسلمين، ورفع التقاطع