فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 544

10 -إذا تمكن الإيمان من النفس وخالطت بشاشته القلوب أرخص المؤمن كل شيء في سبيل عقيدته، فهذا أبو بكر لم يقل: أجنب أبنائي الأخطار، لا سيما البنات، بل تجلى صدق إيمانه في كل خطوة من خطوات الرحلة، فكانت نصرة الدين أعلى وأغلى عنده من النفس والولد والمال، وبمثل هذا الصدق تنجح الدعوات وتنتصر.

11 -ومن دروس الهجرة أن نصرة الدين يجب أن تكون أعلى من كل اعتبار، فالوطن العزيز على النفس جبلة، يتركه المؤمن حين يعتقد أن في تركه نصرة لعقيدته ورفعًا لرايته، فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم مكة وهي أحب البقاع إليه لما خشي على أصحابه الفتنة، ولما أراد أن يؤسس للإسلام دولة.

12 -ثبوت كثير من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الرحلة، فمنها ما غشّى أبصار المشركين حين خروجه من داره من بين أيديهم، ومنها ما كان من شاة أم معبد من در اللبن لما مسح عليها ودعا، وما كان من شأن سراقة وفرسه عند الطلب.

13 -توقير أبي أيوب للرسول صلى الله عليه وسلم ورعاية حقه حيث شق عليه أن يسكن في الدور العلوي من البيت والنبي صلى الله عليه وسلم في الدور الأرضي، ففيه منقبة لأبي أيوب ودليل على وفور عقله وصدق إيمانه.

14 -جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، فقد تبرك أبو أيوب وزوجه بآثاره صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان سائر الصحابة يتبركون بوضوئه وشعره ومماسة جسده الشريف في حياته كما كانوا يتبركون بآثاره بعد مماته فقد ثبت أن أسماء بنت أبي بكر كان عندها طيلسانة للنبي صلى الله عليه وسلم كانت تخرجها للمريض يلبسها تبركًا واستشفاءً، على أن هذا مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يتعداه إلى غيره لما جعل الله تعالى من البركة في جسده ما لم يجعله في غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت