، وخذلهم ابن سلول وقريظة، فانكسرت إرادتهم وأعلنوا استعدادهم للخروج، فخرجوا بأنفسهم وما حملت الإبل إلا السلاح، وتوجه بعضهم إلى الشام وبعضهم إلى خيبر.
3 -غزو بني قريظة:
نقضت بنو قريظة عهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتواطؤها مع قريش والأحزاب في غزوة الخندق، حيث كان حيي بن أخطب قد حرّض كعب بن أسد كبير بني قريظة على الخيانة والغدر بالمسلمين.
وبعد انتهاء الغزوة جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: انهض بمن معك إلى بني قريظة فإن الملائكة لم تضع بعد أسلحتها، فسار الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم فحاصرهم خمسة وعشرين يومًا حتى نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبت الأوس - وكانوا حلفاءهم قبل الإسلام - أن يجعل الحكم فيهم إلى الأوس، فعرض عليهم أن يحكم فيهم سعد بن معاذ فوافقوا فحكم أن يقتل مقاتلتهم وتسبى الذرية وتقسم الأموال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل، فحفر لهم خنادق في سوق المدينة، وضربت أعناقهم، وكانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة.
فكانوا كما قال ابن القيم في زاد المعاد (( أشد اليهود عداوة لرسول الله وأغلظهم كفرا ولذلك جرى عليهم ما لم يجر على إخوانهم ) )
4 -غزوة خيبر: كان يهود خيبر مسالمين حتى نزل عليهم زعماء بني النضير بعد إجلائهم عن المدينة، وكان من أبرز زعماء بني النضير سلام بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب، وهم الذين قاموا بتحريك الشر في يهود خيبر.
ووجد هؤلاء في قريش وقبائل العرب حصان طراودة الذي سيدخلون به المدينة مرة أخرى كما عبر الدكتور مهدي رزق الله في"سيرته"، فألبوهم