ضد المسلمين، ثم جروهم إلى غزوة الخندق، وكان ذلك هو السبب فيما نزل بهم من عقوبة شديدة.
ثم كانت هدنة الحديبية فرصة للمسلمين للتفرغ لتلك الجبهة الباقية في خيبر.
وفي المحرم من السنة السابعة من الهجرة على ما ذكره ابن إسحاق ورجحه الحافظ ابن حجر سار جيش المسلمين متوجهًا إلى خيبر، وكان ذلك بعد الحديبية، وعلى الرغم من وفرة عتاد اليهود وقوة التحصينات التي عرفت عن حصونهم كان المسلمون متوكلين على الله واثقين في نصره.
وحمل الراية علي بن أبي طالب فأبلى في هذه الغزوة بلاء حسنًا، ودعا اليهود إلى الإسلام قبل الهجوم ثم نزل المسلمون بساحتهم قبل الفجر، وباغتوهم بعد بزوغ الشمس، والرسول يكبر: الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
وهُرع اليهود إلى حصونهم مفزّعين، فحاصرهم المسلمون، فاستمات اليهود في الدفاع عن حصونهم إلا إنها تساقطت واحدًا بعد الآخر، فطلبوا الصلح فصالحهم على أن يبقوا فيها. ومتى شاء المسلمون أن يخرجوهم أخرجوهم، وعلى أن يدفعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أموالهم وسلاحهم، ولهم ما حملت ركائبهم على ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا، ودفع لهم أرض خيبر يعملون فيها على أن لهم شطر ما يخرج منها.
-مقتل كعب بن الأشرف: أما كعب بن الأشرف فإنه لما انتصر المسلمون في بدر أظهر حسده وغيظه، وواسى المشركين في مكة على ما وقع بهم من هزيمة على يد المسلمين، وشبب بنساء المسلمين في شعره وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وسير إليه محمد بن مسلمة في رجال معه فقتلوه وقصته في الصحيح.
ومثل كعب بن الأشرف، سلام بن أبي الحُقيق: من يهود بني النضير وكان قد أعان غطفان وغيرهم بالمال الكثير على رسول الله صلى اله عليه وسلم