فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 544

،فخرج إليه عبد الله بن عتيك في رجال معه إلى حصنه بخيبر، فقتله بإذن النبي صلى الله عليه وسلم وقصته أيضًا في الصحيح.

وهكذا يكون مثلهما كل عدو للإسلام له في المسلمين نكاية وضراوة بحيث لا ينكف شره ولا يندفع صولانه عن المسلمين إلا باغتياله بعد دراسة عميقة دقيقة من أهل العلم لقاعدة المصالح والمفاسد، ومراعاة حال المسلمين من الاستضعاف والتمكين.

ثانيًا: العبر المستفادة من ذلك في ما ينبغي أن يكون عليه موقف المسلمين من اليهود اليوم:

1 -السيرة حافلة بالتجارب التي تزودنا بالخبرة والمعرفة لأخلاق اليهود المنحرفة ونفسياتهم الشريرة في التعامل مع المسلمين، إذ لم ينفك عنهم غدرهم ولؤمهم وخيانتهم ونقضهم للعهود، وتحريكهم للفتن والشرور، وإشعالهم نار الحروب، فما رعوا للمسلمين يومًا عهدًا، ولا صانوا لهم حرمة، ولا رقبوا فيهم إلًا ولا ذمة.

وعليه فلا يؤمن جانبهم ولا يثق عاقل في كلامهم واتفاقاتهم، بل إن التاريخ الحديث وإلى اليوم لا يزال يؤكد ما سجله القرآن عنهم، فهم أعداء البشرية حيث يقتلون الأنبياء والمصلحين، ويحرفون كلام الله، ويصدون الناس عن الهدى، فيجب على المسلمين أن يعرفوا عدوهم، ويدرسوا من كتاب ربهم وسنة نبيهم تاريخهم وطبائعهم حتى لا يعيد التاريخ نفسه ونكرر المآسي الماضية حين نظن أن اليهود في هذا العصر غير اليهود في سالف العصور، فاليهود هم اليهود، يتوارثون تلك الصفات الشريرة، ولهذا نجد القرآن يخاطب الذين كانوا موجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بأفعال أسلافهم وكأنهم هم الذين فعلوا: {وإذ قتلتم نفسًا فادارأتم فيها ... } ، {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة .. } {ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} ، وهكذا يبين لنا القرآن وتسجل لنا السيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت