فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 430

1 -ففي بعض المواضع يخبرنا بوقوع ذلك اليوم إخباراً مؤكداً بـ (( إن ) )، أو بـ (( إنَّ واللام ) )كقوله تعالى: (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا) [طه: 15] ، وقوله: (وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) [الحجر: 85] . وقوله: (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ) [الأنعام: 134] . وقوله: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ) [المرسلات: 7] .

2 -وفي مواضع أخرى يقسم الله تعالى على وقوعه ومجيئه (الإقسام على مجيء يوم القيامة و على وقوع البعث) كقوله تعالى: (اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ) [النساء: 87] . ويقسم على تحقق ذلك بما شاء من مخلوقاته كقوله: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا - فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا - فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا - فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا - إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ - وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) [الذاريات: 1 - 6] . وقوله: (وَالطُّورِ- وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ- فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ - وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ - إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ - مَا لَهُ مِن دَافِعٍ) [الطور: 1 - 8] .

فقد قال الله تعالى آمرا نبيه أن يقسم بربه سبحانه وتعالى على أن البعث حق لا ريب فيه، وأنه لابد من وقوعه، ومحاسبة أولئك المكذبين الجاحدين له، وأن ذلك لا يعجز الله تعالى؛ بل هو عليه يسير، فقال عز وجل: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن: 7] .

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [سبأ: 3] .

وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ [يونس: 53] .

ففي هذه الآيات البينات يأمر الله تعالى نبيه - وهو الصادق المصدوق - أن يقسم على وقوع البعث والجزاء وأنه كائن لا محالة، ومعلوم أنه ولو لم يقسم صلى الله عليه وسلم على وقوع البعث؛ لتلقى المؤمنون خبره بالتصديق التام وعدم وجود أدنى شك في ذلك، ولكان ذلك الإخبار كافياً لصحة ثبوته. الحياة الآخرة لغالب عواجي- 1/ 78

3 -وفي بعض المواضع يأمر رسوله بالإقسام على وقوع البعث وتحققه، وذلك في معرض الردِّ على المكذبين به المنكرين له، كقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ) [سبأ: 3] . وقوله: (وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) [يونس: 53] . وقوله: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ) [التغابن: 7] .

4 -وفي مواضع أخرى يذمُّ المكذبين بالمعاد، كقوله: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت