أما سماؤنا الجميلة الزرقاء التي ننظر إليها فتنشرح صدورنا، وتسر قلوبنا، فإنها تمور موراناً، وتضطرب اضطراباً عظيماً (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا) [الطور: 9] .
ثم تنفطر، وتتشقق (إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ) [الانفطار: 1] ، (إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ - وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق: 1 - 2] .
وعند ذلك تصبح ضعيفة واهية، كالقصر العظيم، المتين البنيان، الراسخ الأركان، عندما تصيبه الزلازل، تراه بعد القوة أصبح واهياً ضعيفاً متشققاً، (وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) [الحاقة: 16] .
أما لون السماء الأزرق الجميل فإنه يزول ويذهب، وتأخذ السماء في التلون في ذلك اليوم كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة حمراء، وتارة صفراء، وأخرى خضراء، ورابعة زرقاء، كما قال تعالى: (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37] ، وقد نقل عن ابن عباس أن السماء تكون في ذلك اليوم كالفرس الورد، والفرس الورد - كما يقول البغوي: تكون في الربيع صفراء، وفي الشتاء حمراء، فإذا اشتد البرد تغير لونها، وقال الحسن البصري في قوله: (وردةً كالدهان) أي تكون ألواناً [1] .
(1) تفسير ابن كثير: (6/ 494) .