فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 430

وتلك الأحاديث كلها لم يثبت منها شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم بسند صحيح، وآفتها في رواتها؛ فهم ما بين ضعيف, أو كذاب, أو مجهول, أو وضاع، لا يعتمد على روايتهم، ولا يركن إليها، ولم يروها كذلك إلا من لم يشترط الصحة في نقل الحديث.

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في رده على القائلين لمشروعية زيارة القبر الشريف:

(فإن أحاديث زيارة قبره كلها ضعيفة، لا يعتمد على شيء فيها في الدين؛ ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئاً منها، وإنما يرويها من يروي الضعاف؛ كالدارقطني والبزار وغيرهما) (1) .

2 -الشفاعة للأقرب فالأقرب منه صلى الله عليه وسلم:

ورد في ذلك حديث ضعيف يدل على ترتيب شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه يبتدئ بالأقرب فالذي يليه، إلى أن ينتهي بالعجم، وهذا ما يفيده حديث ابن عمر الذي أخرجه الطبراني والدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي, ثم الأقرب فالأقرب, ثم الأنصار, ثم من آمن بي من أهل اليمن, ثم سائر العرب, ثم سائر الأعاجم, ومن أشفع له أولاً أفضل ) ) (2) .

(1) (( القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة ) ) (ص: 72) .

(2) أخرجه الطبراني (12/ 421) (13550) ، والدارقطني في (( أوهام الجمع والتفريق ) ) (2/ 48) . وقال: غريب من حديث ليث عن مجاهد تفرد به حفص بن أبي داود عنه، وقال الذهبي في (( ترتيب الموضوعات ) ) (311) : رواه حفص بن أبي داود متروك، وقال الهيثمى في (( مجمع الزوائد ) ) (10/ 383) : فيه من لم أعرفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت