فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 430

الكبر جريمة كبرى في حكم الله وشرعه، والله يبغض أصحابها أشد البغض، وعندما يبعث الله العباد يحشر المتكبرون في صورة مهينة ذليلة، ففي الحديث الذي يرويه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحشر المتكبرون أمثال الذر يوم القيامة، في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان" [1] .

والذر صغار النمل، وصغار النمل لا يعبأ به الناس، فيطؤونه بأرجلهم وهم لا يشعرون.

وكما يبغض الله المتكبرين يبغض أسماءهم التي كانوا يطلقونها على أنفسهم استكباراً واستعلاءً، وتصبح هذه الأسماء التي كانوا يفرحون عند سماعها أنكر الأسماء وأخبثها، وأغيظها على الله.

روى البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أخنع اسم عند الله يوم القيامة، رجل تسمى ملك الأملاك"وزاد مسلم في رواية"لا مالك إلا الله عز وجل".

ورواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة بلفظ:"أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه، وأغيظه عليه، رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله" [2] .

قال القاضي عياض: أخنع: معناه أشد الأسماء صغاراً، وقال ابن بطال: وإذا كان الاسم أذل الأسماء، كان من تسمى به أشد ذلاً [3] .

(1) مشكاة المصابيح: (2/ 635) ورقمه: 5112، وإسناده حسن كما قال محقق المشكاة.

(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (2/ 619) ، ورقمه: 914.

(3) فتح الباري: (10/ 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت