فهرس الكتاب
وبناء على هذا الفقه يكون الأنبياء والشهداء من الذين يصعقون، ولا يكونون داخلين في الاستثناء، وقد نقل عن ابن عباس وأبي هريرة وسعيد ابن جبير أن الأنبياء والشهداء من الذين استثناهم الله [1] ، وعزاه ابن حجر إلى البيهقي [2] ، فإن كان المراد استثناؤهم من الموت فإن هذا حق، وإن كان المراد استثناؤهم من الصعق الذي يصيب الأموات كما دل عليه حديث موسى فالأمر ليس كذلك.
قال القرطبي صاحب التذكرة:"قال شيخنا أبو العباس: والصحيح أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح، والكل محتمل" [3] .
وقال ابن تيمية:"وأما الاستثناء فهو متناول لمن في الجنة من الحور العين، فإن الجنة ليس فيها موت، ومتناول لغيرهم، ولا يمكن الجزم بكل ما استثناه الله، فإن الله أطلق في كتابه .. والنبي صلى الله عليه وسلم قد توقف في موسى، وهل هو داخل في الاستثناء فيمن استثناه الله أم لا؟"
(1) الروح لابن القيم: 50.
(2) فتح الباري: (11/ 371) .
(3) التذكرة: ص 167.