وأخرج الإمام ابن ماجه بسنده إلى عبد الله بن بسر أنه قال: قال النبي صلى الله عليه سلم: (( طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ) ) (1) .
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يؤتى يوم القيامة بصحف مختمة، فتنصب بين يدي الله تبارك وتعالى، فيقول تبارك وتعالى، ألقوا هذه واقبلوا هذه، فتقول الملائكة، وعزتك ما رأينا إلا خيراً، فيقول الله عز وجل إن هذا كان لغير وجهي، وإني لا أقبل اليوم إلا ما ابتغي به وجهي ) )وفي رواية: (( فتقول الملائكة: وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل، قال: صدقتم إن عمله كان لغير وجهي ) ) (2) .
وثبت في صحيح مسلم - بمعنى هذا الحديث - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ) (3)
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن إسماعيل ثنا عامر، وحدثنا محمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل عن الشعبي قال: مر عمر بطلحة (فذكر معناه) قال: مر عمر بطلحة فرآه مهتماً، قال: لعلك ساءك إمارة ابن عمك - قال يعني أبا بكر رضي الله عنه _ فقال: لا، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إني لأعلم كلمة لا يقولها الرجل عند موته إلا كانت نوراً في صحيفته، أو وجد لها روحاً عند الموت، قال عمر: أنا أخبرك بها، هي الكلمة التي أراد بها عمه: شهادة أن لا إله إلا الله، قال: فكأنما كشف عني غطاء، قال: لو علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها ) ) (6) .
الحياة الآخرة لغالب عواجي- 2/ 865
(1) رواه ابن ماجه (3093) ، والبزار (8/ 433) (3508) ، والنسائى في (( السنن الكبرى ) ) (6/ 118) (10289) ، والبيهقي فى (( شعب الإيمان ) ) (1/ 440) (647) ، والضياء (9/ 95) (79) ، والمنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (2/ 384) . وقال: إسناده صحيح، وقال البوصيري في (( زوائد ابن ماجه ) ) (2/ 247) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال ابن حجر في (( الأمالي المطلقة ) ) (249) : حسن وله شاهد. [تعليق محمد فؤاد عبد الباقي] في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات. [حكم الألباني] صحيح
(2) رواه الطبراني في (( المعجم الأوسط ) ) (3/ 97) (2603) ، والمنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (1/ 57) . وقال: [روي] بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح، وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (10/ 353) : [روي] بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. و ضعفه الألباني
(3) رواه مسلم (2985) .
(6) رواه أحمد (1/ 37) (252) . قال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه: صحيح بطرقه.