فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 430

(ت س جة حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا؟ , قَالَ: {جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (1) لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ , مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟ , قَالَ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ (2) وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ , وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) (3) ("إِنَّ الْمَقْتُولَ يَجِيءُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , نَاصِيَتُهُ(4) وَرَأسُهُ فِي يَدِهِ (5) وَأَوْدَاجُهُ (6) تَشْخَبُ (7) دَمًا , حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنْ الْعَرْشِ) (8) (يَقُولُ: يَا رَبِّ , سَلْ عَبْدَكَ) (9) (هَذَا لِمَ قَتَلَنِي) (10) (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ , فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي , وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي , فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ , فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ , فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ") (11)

الشرح (12)

(1) [النساء/93]

(2) الثَّكْلى: من فقَدَتْ وَلَدَها، وثَكِلَتكَ أمُّك: دعاءٌ بالفَقْد , والمرادُ به: التعجُّب.

(3) (حم) 2142 , (س) 3999 , وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.

(4) أَيْ: شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأسِ الْقَاتِلِ.

(5) أَيْ: في يَدِ الْمَقْتُولِ.

(6) الأَوْدَاج: مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنْ الْعُرُوقِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابِحُ. تحفة (5/ 480)

(7) أَيْ: تَسِيلُ.

(8) (ت) 3029

(9) (حم) 2142 , (س) 3999

(10) (جة) 2621 , (س) 3999

(11) (س) 3997

(12) الضَّمِير في"إِثْمِهِ"لِلْقَاتِلِ أَوْ الْمَقْتُول , أَيْ: يَصِيرُ مُتَلَبِّسًا بِإِثْمِهِ , ثَابِتًا عَلَيْهِ ذَلِكَ , أَوْ إِثْمِ الْمَقْتُولِ , بِتَحْمِيلِ إِثْمِهِ عَلَيْهِ , وَالتَّحْمِيلُ قَدْ جَاءَ , وَلَا يُنَافِيه قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَزُرْ وَازِرَة وِزْر أُخْرَى} لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ حَمْلَ ذَنْبِ الْغَيْر بِفِعْلِهِ , وَأَمَّا إِذَا اِسْتَحَقَّ , رَجَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ حَمَلَ أَثَرَ فِعْلِهِ , فَلْيُتَأَمَّلْ. شرح سنن لنسائي (5/ 386)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت