فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 721

ثُمَّ يَتَفَرَّقُ فِي الصَّفَاصِفِ ، فَيَصُبُّ فِي أَرْضِ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيِ الْوَلِيدِ الَّتِي بِالْقَصَبَةِ ، ثُمَّ يَسْتَبْطِنُ الْقَصَبَةَ حَتَّى يَعْتَرِضَ قُبَاءً يَمِينًا ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَوْسَاءَ ، ثُمَّ بَطْنَ ذِي خَصَبٍ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ مَا جَاءَ مِنَ الْحَرَّةِ وَمَا جَاءَ مِنْ ذِي خَصَبٍ ، ثُمَّ يَقْرُنُ بِذِي صُلْبٍ ، ثُمَّ يَسْتَبْطِنُ السَّرَارَةَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى قَعْرِ الْبِرْكَةِ ، ثُمَّ يَفْتَرِقُ فِرْقَتَيْنِ ، فَتَمُرُّ فِرْقَةٌ عَلَى بِئْرِ جُشَمٍ تَصُبُّ فِي سِكَّةِ الْخَلِيجِ حَتَّى يَفْرُغَ فِي وَادِي بُطْحَانَ ، وَتَصُبُّ الأُخْرَى فِي وَادِي بُطْحَانَ وَأَمَّا بَطْنُ وَادِي مَهْزُورٍ فَهُوَ الَّذِي يُتَخَوَّفُ مِنْهُ الْغَرَقُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِيمَا حَدَّثَنَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ.

ذِكْرُ آبَارِ الْمَدِينَةِ

قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y وَمِنْ آبَارِ الْمَدِينَةِ Y بِئْرٌ بِالْحَرَّانِيَّةِ يُقَالُ لَهَا Y الْحَفِيرُ ، يَصُبُّ فِيهَا سَيْلُ مُذَيْنِبٍ ، وَرُبَّمَا صُرِفَ إِلَيْهَا سَيْلُ مَهْزُورٍ إِذَا طَغَى وَخِيفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَيُصَبُّ فِيهَا هُوَ وَمُذَيْنِبٍ . وَبِئْرٌ يُقَالُ لَهَا الْبُوَيْرِمَةُ ، لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . وَبِئْرٌ يُقَالُ لَهَا الْهَجِيرُ بِالْحَرَّةِ فَوْقَ قَصْرِ ابْنِ مَاهٍ . وَقَدْ كَانَ مَهْزُورٌ سَالَ فِي وِلاَيَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَيْلًا عَظِيمًا خِيفَ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْهُ الْغَرَقَ ، فَعَمِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّدْمَ الَّذِي عِنْدَ بِئْرِ مِدْرَى لِيَرُدَّ بِهِ السَّيْلَ عَنِ الْمَسْجِدِ وَعَنِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ سَالَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِئَةٍ ، فَخِيفَ مِنْهُ أَيْضًا عَلَى الْمَسْجِدِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ عَلَى قَضَائِهِ ، وَنَدَبَ النَّاسَ إِلَيْهِ ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ طَغَى وَمَلأَ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُلُّوا عَلَى مَصْرَفِهِ ، فَحَفَرُوا فِي بَرْقَةِ صَدَقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبْدَوْا عَنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ فَفَتَحُوهَا ، فَانْصَرَفَ الْمَاءُ فِيهَا وَغَاضَ إِلَى بُطْحَانَ . وَكَانَ الَّذِي دَلَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ عَجُوزٌ مُسِنَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ قَالَتْ Y إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ Y إِذَا خِيفَ عَلَى الْقَبْرِ مِنْ سَيْلِ مَهْزُورٍ ، فَاهْدُمُوا مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ ، وَأَشَارَتْ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَهَدَمَهَا النَّاسُ فَأَبْدَوْا عَنْ تِلْكَ الْحِجَارَةِ . وَسَيْلُ مَهْزُورٍ يَأْخُذُ مِنَ الْحَرَّةِ مِنْ شَرْقِهَا ، وَمِنْ هَكِرَ ، وَحَرَّةِ صِفَةَ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَعْلَى حِلاَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ يَسْلُكُ فِيهِ شُعَيْبٌ فَيَأْخُذُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بَيْنَ الْبُيُوتِ فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ Y مُذَيْنِبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت