دُورُ أَحْلاَفِ قُرَيْشٍ اتَّخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُ ، دَارًا بِالْبَلاَطِ بَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ دَارُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَبَيْنَ خَطِّ الْبَلاَطِ الأَعْظَمِ ، فَبَاعَهَا وَلَدُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ بُزَيْعٍ ، وَكَانَ يَسْكُنُهَا مَوَالِي أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجُوا مِنْهَا وَأَرْضَاهُمُ ابْنُ بُزَيْعٍ وَبَنَاهَا الْيَوْمَ.
606 -وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ Y عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ Y شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ حَبِيسًا.
607 -قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y وَحَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ قَالَ Y كَانَتِ الدَّارُ الَّتِي بِالْبَلاَطِ قُبَالَةَ دَارِ الرَّبِيعِ يُقَالُ لَهَا Y دَارُ حَفْصَةَ ، قَطِيعَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَابْتَاعَهَا مِنْ وَلَدِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَتْ مَعَهَا لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا دَارُ آلِ خِرَاشٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى جَنْبِهَا ، وَيُقَالُ إِنَّ الدَّارَ دُبُرُ دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا آلُ مِسْمَارٍ مَوَالِي سَعْدٍ . وَيُقَالُ إِنَّ دَارَ آلِ خِرَاشٍ تِلْكَ مِمَّا ابْتَنَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فِي قَطِيعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ ، وَإِنَّ ابْنَ خِراشٍ كَانَ عَلَى شُرَطِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، إِذْ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ . وَابْتَاعَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ تِلْكَ الدَّارَ فَأَسْكَنَهَا ابْنَ خِرَاشٍ حِينَ اسْتَقْبَلَهُ عَلَى الشُّرَطِ ، فَصَلَّى هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ عَلَيْهَا . قَالَ أَبُو غَسَّانَ ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ Y بَلِ ابْتَاعَهَا خِرَاشٌ مِنْ آلِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ . فَأَمَّا حَفْصَةُ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَيْهَا دَارُ حَفْصَةَ فَهِيَ مَوْلاَةٌ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، كَانَتْ تَسْكُنُ تِلْكَ الدَّارَ ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا . وَدَارُ مِسْمَارٍ فِي الصَّوَافِي الْيَوْمَ.
ذِكْرُ الدُّورِ الشَّوَارِعِ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ مِنْهَا دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلٍ الشَّارِعَةُ فِي رَحَبَةِ الْقَضَاءِ ، وَهِيَ مِمَّا يُتَشَاءَمُ بِهِ ؛ وَذَلِكَ مِمَّا نَشَأَ عَنْ بِنَائِهَا . وَمِنْ تِلْكَ الدُّورِ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْقِبْلَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهَا قِصَّةً فِي دُورِ بَنِي عَدِيٍّ.