فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ ، ثُمَّ صَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قَالَ Y عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَاءِ ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ ، وَانْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا ، قُلْنَا Y يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ قَالَ Y فَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُهُ إِلاَّ طِيبًا . قَالَ Y فَخَرَجْنَا وَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا ، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا نُوَبًا ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا ، وَفَعَلْنَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَاهِبُنَا ذَلِكَ الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ قَارِئًا ، فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الأَذَانَ قَالَ Y دَعْوَةُ حَقٍّ ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ.
964-حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَشِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَجَلِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ Y حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ قَالَ Y حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ Y حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَلْقَى فِي قَلْبِيَ الإِسْلاَمَ فَقُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لاَ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَالَ Y إِنَّا لاَ نَخِيسُ بِالْعَهْدِ ، وَلاَ نَحْبِسُ الْبُرُدَ ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي قَلَبَكَ فَارْجِعْ قَالَ Y فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ قَالَ Y وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا.
صِفَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
965-حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ Y حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ ، وَكَانَ ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ ، مُشْرَبًا حُمْرَةً ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفِّيًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، لَمْ أَرْ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.