فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 721

-جَمْعٌ ، وَسَهْمُ الْجَمْعِ يَكُونُ لِمِئَةِ إِنْسَانٍ - فَتِلْكَ عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِئَةٍ مَعْدُودَةٍ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ وَمِئَةٌ ، وَمِئَةُ سَهْمٍ لِلْخَيْلِ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَانِ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَهْلَ وَادِي خَاصَّ الأَمْوَالِ الْقُصْوَى ، وَفِيهِ مِنَ الأَمْوَالِ وَحِيدَةُ وَسُلاَلِمُ وَالْكَتِيبَةُ وَالْوَطِيحُ ، الَّذِي صُنِعَ بِأَهْلِ الشِّقِّ وَنَطَاةُ ، أَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ لَهُمْ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُهُمْ إِذَا أَرَادَ ، فَجَعَلَ عَلَى مِثْلِ مَا جَعَلَ عَلَيْهِ أَمْوَالَ السُّرَيْرِ عَلَى ثَمَانِيَةِ عَشَرَ سَهْمًا ، وَأَعْطَى عَلِيًّا مِنْ ذَلِكَ سَهْمًا ، وَأَعْطَى عَبَّاسًا وعَقِيلًا سَهْمًا سَهْمًا ، وَأَطْعَمَ أَزْوَاجَهُ سَهْمَيْنِ ، وَسَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِخَيْبَرَ وَيُقَاسِمَهُمْ أَمْوَالَهُمْ عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَفَعَلَ ، عَلَى أَنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ أَخْرَجَهُمْ فَكَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا لَهُمْ . وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ الْخُمُسَ ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ زَمَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَعْضَ زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ أَنْ تُخْرَجَ الْيَهُودُ مِنْ خَيْبَرَ ، وَقَاسَمَ أَمْوَالَهُمْ ، فَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَخَرَجَ يَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ وَجُبَارُ بْنُ صَخْرٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَسَمَهَا عَلَى النَّاسِ ، وَأَجْلَى يَهُودَ إِلَى الشَّامِ . وَزَعَمَ Y أَنَّهُ خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ أُجْرِيَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ Y مَنْ أَحَبَّ مِنْكُنَّ أَنْ نُعْطِيَهُ مِنَ النَّخْلِ مَا يُخْرِصُ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّمْرِ ، وَمِنَ الزَّرْعِ مَا يَكُونُ فِيهِ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُ مِنَ الشَّعِيرِ ، فَيَكُونُ لَهُ أُصُولُهَا وَمَاؤُهَا وَأَرْضُهَا ، فَأَخَذَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا النَّخْلَ . فَلَّمَا ضَرَبَ السُّهْمَانَ ضَرَبَ فِي نَطَاةَ ، فَكَانَ أَوَّلَ سَهْمٍ خَرَجَ مِنْهَا سَهْمُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ الْخَوْعُ وَتَابَعَهُ السُّرَيْرُ ، ثُمَّ كَانَ سَهْمُ بَنِي بَيَاضَةَ الثَّانِي ، ثُمَّ كَانَ الثَّالِثُ سَهْمَ أُسَيْدٍ ، ثُمَّ كَانَ الرَّابِعُ سَهْمَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ كَانَ الْخَامِسُ سَهْمَ نَاعِمٍ لِبَنِي عَوْفٍ وَمُزَيْنَةَ وَشُرَكَائِهِمْ . ثُمَّ هَبَطُوا إِلَى الشِّقِّ ، فَكَانَ أَوَّلَ سَهْمٍ خَرَجَ سَهْمُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ ، ثُمَّ كَانَ يَلِيهِ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ سَهْمُ بَنِي سَاعِدَةَ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ سَهْمُ بَنِي النَّجَّارِ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ سَهْمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَخْرُجُ سِهَامِهُمْ مِئَةُ رَجُلٍ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ سَهْمُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ سَهْمُ بَنِي سَلَمَةَ عُبَيْدٍ وَحَرَامٍ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ سَهْمُ ابْنَيْ حَارِثَةَ ، وَسَهْمٌ لِعُبَيْدٍ السَّهَّامِ ، كَانَ اشْتَرَى مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ كَانَ الَّذِي يَلِيهِ آخِرُ سَهْمٍ فِيهَا سَهْمُ اللَّفِيفِ ، وَجَمَعَتْ إِلَيْهِ جُهَيْنَةُ ، فَكَانَ عَدَدُ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ.

خَبَرُ فَدَكٍ.

542-حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ Y حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ Y بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ تَحَصَّنُوا ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ وَيُسَيِّرَهُمْ ، فَفَعَلَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ فَدَكٍ ، فَنَزَلُوا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَةً ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت