فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 721

وَلاَ يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ ، وَإِنَّ مُرَاجَعَةَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ ، الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَتَلَجْلَجُ فِي نَفْسِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلاَ سُنَّةٍ ، ثُمَّ اعْرِفِ الأَشْبَاهَ وَالأَمْثَالَ ، وَقِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ ، ثُمَّ اعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى ، فَاجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا أَوْ بَيِّنَةً أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أَخَذَ بِحَقِّهِ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ ، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ ، وَأَجْلَى لِلْعَمَى ، الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ مَجْلُودًا فِي حَدٍّ ، أَوْ مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ ، أَوْ ظِنِّينًا فِي وَلاَءٍ أَوْ قَرَابَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَالأَيْمَانِ ، وَإِيَّاكَ وَالْغَلَقَ وَالْغِلَظَ وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومِ وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ ، الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ فِيهِ الأَجْرَ ، وَيُحْسِنُ فِيهِ الذُّخْرَ ، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، شَانَهُ اللَّهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ عَبْدِهِ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا ، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَاجِلِ رِزْقِهِ ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.

1326- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الشَّيْخَةِ قَالَ Y كَلَّمَ رَجُلٌ رَجُلًا فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y الْحُسْنُ أَسَرَ الشَّرَّ.

1327- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ Y حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ Y سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، يَقُولُ Y سَافَرَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَرْمَلُوا ، فَنَزَلُوا حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى ، فَأَبَوْا ، وَسَأَلُوهُمُ الْبُسْرَ ، فَأَبَوْا ، فَضَبَطُوهُمْ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ ، فَأَتَتِ الأَعْرَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَشْفَقَتِ الأَنْصَارُ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَهَّمَ بِهِمْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ Y تَمْنَعُونَ ابْنَ السَّبِيلِ مَا يَخْلُفُ اللَّهُ فِي ضُرُوعِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؟ ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنَ التَّالِي عَلَيْهِ.

مَسْأَلَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَتَفَقُّدُهُ أُمُورَ رَعِيَّتِهِ.

1328- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْرِِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وَبِحَقِّ الْوَلاَيَةِ ، كَيْفَ تَرَانِي ؟ قَالَ Y مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا ، فَنَشَدَهُ بِاللَّهِ فَقَالَ Y إِنْ أَخَذْتَ فَيْءَ اللَّهِ فَقَسَمْتَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَأَنْتَ أَنْتَ ، وَإِلاَّ فَلاَ فَقَالَ Y وَاللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ مَا آخُذُ إِلاَّ حِصَّتِي ، وَلاَ آكُلُ إِلاَّ وَجْبَتِي ، وَلاَ أَلْبَسُ إِلاَّ حُلَّتِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت