فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 721

وَإِنَّهُ خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ ، فَأَتَى عَوْفٌ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِيُبَشِّرَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y اقْصُصْهَا عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ Y خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ انْتَهَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَسْكَتَهُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ رَأَى عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ فَدَعَاهُ فَصَعِدَ مَعَهُ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لَهُ Y اقْصُصْ رُؤْيَاكَ ، فَقَصَّهَا فَقَالَ Y أَمَا إِنِّي لاَ أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِيهِمْ ، وَأَمَّا خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ فَقَدِ اسْتُخْلِفْتُ ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى مَا وَلاَّنِي ، وَأَمَّا شَهِيدٌ مُسْتَشْهَدٌ فَأَنَّى لِي بِالشَّهَادَةِ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ؟ لَسْتُ أَغْزُو وَالنَّاسُ حَوْلِي ، ثُمَّ قَالَ Y وَيْلِي وَيْلِي ، بَلْ يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

1473- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَانْتُشِطَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ ذَرَعَ النَّاسُ حَوْلَ الْمِنْبَرِ فَفَضَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ بِثَلاَثِ أَذْرُعٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y مَهْ ، دَعْنَا مِنْكَ لاَ أَرَبَ لَنَا فِي رُؤْيَاكَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عُمَرُ Y رُؤْيَاكَ يَا عَوْفُ ، قَالَ Y وَهَلْ لَكَ فِي رُؤْيَايَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ أَلَمْ تَنْهَرْنِي ؟ قَالَ Y كَرِهْتُ أَنْ تَنْعَى لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ Y رَأَيْتُ كَذَا ، وَرَأَيْتُ كَذَا فَقَصَّ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا كَمَا رَآهَا ، فَقِيلَ Y مَا هَذِهِ الثَّلاَثُ الأَذْرُعُ الَّتِي فَضَلَ بِهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ إِلَى الْمِنْبَرِ ؟ فَقِيلَ Y أَمَا ذِرَاعٌ فَإِنَّهُ كَائِنٌ خَلِيفَةً ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ فَقَالَ Y فَقَالَ اللَّهُ Y {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لَنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} هِيهِ Y فَقَدِ اسْتُخْلِفْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عُمَرَ ، فَانْظُرْ كَيْفَ تَعْمَلُ ؟ وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَالْمُسْلِمُونَ يُضَيِّعُونَ بِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ Y أَمَا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى مَا يَشَاءُ لَقَادِرٌ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلاَ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ فَمَا شَاءَ اللَّهُ.

1474- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ Y رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِتَارًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ بِقَدْرِ النَّاسِ ، فَفَضَلَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلاَثِ قَصَبَاتٍ ، قَالُوا Y بِالْخِلاَفَةِ وَالشَّهَادَةِ ، وَأَنَّهُ لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، قَالَ Y فَعَدَوْتُ بِهَا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y فِيمَ أَنَا وَأَحْلاَمُ طَسَمٍ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَدِمَ عَلَيْنَا يَضَعُ النَّاسَ مَوَاضِعَهُمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ Y مَا فَعَلَتِ الرُّؤْيَا ؟ قُلْتُ Y زَعَمْتَ أَنَّهَا أَحْلاَمُ طَسَمٍ فَلِمَ تَسْأَلُنِي عَنْهَا ؟ قَالَ Y إِنَّكَ أَخْبَرَتْنِي بِهَا ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيٌّ ، وَلأَنْ أُقَرَّبَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت