1399- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ Y سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ Y سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ Y سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ Y خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا دَنَا أَنَاخَ فَذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ ، قَالَ أَسْلَمُ Y فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحْلِي ، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِي فَرَكِبَهُ ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الأَرْضِ ، قَالَ Y فَلَمَّا دَنَوَا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبَ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ.
1400- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ Y خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلَ لِلصُّبْحٍ ، وَنَزَلْتُ مَعَهُ ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَكَانَ إِذَا ذَهَبَ أَبْعَدَ ثُمَّ جَاءَ فَنَاوَلْتُهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ صَلَّى ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْكَبَ قَالَ Y هَلْ لَكَ أَنْ تَرْكَبَ جَمَلِي وَأَرْكَبَ جَمَلَكَ يَا أَبَا خَالِدٍ ؟ وَلَكِنَّهُ جَعَلَ يَقْبِضُ ، قَالَ Y قُلْتُ Y وَمَا يَقْبِضُ ؟ قَالَ Y يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ فَلاَ يُنْشِبُ - أَيْ يُنَقِّبُ - وَهُوَ جَمَلُ رَجُلٍ أَقَثَّ لَمْ يُثْقِلْ حَوَايَاهُ الشَّحْمُ قَالَ Y ثُمَّ لَقِيَنَا أَهْلَ الأَرْضِ يَنْشدُونَ ، قَالُوا Y أَيْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ Y أَمَامَكُمْ ، قَالَ Y فَانْصَرَفُوا قَالَ Y مَا إِخَالُنَا إِلاَّ قَدْ كَرَبْنَاهُمْ نَادِهِمْ ، فَنَادَيْتُهُمْ فَرَجَعُوا ، فَقُلْتُ Y هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَأَنَّمَا ضَرَبْتُ وُجُوهَهُمْ فَانْصَرَفُوا ، فَقَالَ Y هَلْ تَرَى مَا أَرَى يَا أَبَا خَالِدٍ ؟ فَقُلْتُ Y وَمَا أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ Y لَمْ يَرَ هَؤُلاَءِ عَلَى صَاحِبِكَ ثِيَابَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، ثُمَّ تَزْدَرِينَا أَعْيُنُهُمْ ، قَالَ Y فَلَقِيَنَا النَّاسُ فَقِيلَ لَهُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ Y إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَعَلَى قَوْمٍ حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، فَلَوْ رَكِبْتَ دَابَّةً غَيْرَ دَابَّتِكَ هَذِهِ ؟ قَالَ Y فَأُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَهُ ، فَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بِهِ ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَلاَ يَزْدَادُ إِلاَّ تَبَخْتُرًا فَنَزَلَ عَنْهُ وَقَالَ Y مَا حَمَلْتُمُونِي إِلاَّ عَلَى شَيْطَانٍ ، مَا نَزَلْتُ عَنْهُ حَتَّى أَنْكَرْتُ نَفْسِي ، إِيتُونِي بِقَعُودِي فَرَكِبَهُ ، وَأَخَّرَ النَّاسَ عَنْهُ ، قَالَ Y فَطَلَعَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى جَمَلٍ خِطَامُهُ حَبَلٌ أَسْوَدُ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ Y مَرْحَبًا ، هَذَا أَخِي ، مَرْحَبًا هَذَا رَجُلٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ الدُّنْيَا ، قَالَ Y فَمَا زَالَ يَقُولُ مَرْحَبًا حَتَّى جَاءَ.