بسم الله الرحمن الرحيم
1 -... قَالَ Y إِنَّ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانَ إِذَا احْتُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ مَوْتَ جَابِرٍ ، فَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ Y لَوْ كُنَّا لاَ نُؤْذِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلاَ حَبْسٌ ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ ، وَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيهِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ . فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا ، فَقُلْنَا Y لَوْ لَمْ نُشْخِصْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلْنَا جَنَائِزَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ ، كَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ ، فَفَعَلْنَا ، فَكَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ.
2-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ Y كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هَلَكَ الْهَالِكُ شَهِدَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ يُدْفَنُ ، فَلَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَدَّنَ نَقَلَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ مَوْتَاهُمْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَنَائِزِ عِنْدَ بَيْتِهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ الْيَوْمَ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ جَارِيًا ، ... صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَيْرٍ عِنْدَ بَيْتِهِ.