610 -قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ Y كَانَ لاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ أَحَدٌ إِلاَّ عَنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، فَإِنْ لَمْ يُعَشِّرْ بِهَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى الثَّنِيَّةِ قِيلَ Y قَدْ وَدَّعَ ، فَسُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، حَتَّى قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ الْعَبْسِيُّ فَقِيلَ لَهُ Y عَشِّرْ بِهَا ، فَلَمْ يُعَشِّرْ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ Y
لَعَمْرِي لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى نُهَاقَ الْحَمِيرِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ Y يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، مَا لَكُمْ وَلِلتَّعْشِيرِ ؟ قَالُوا Y إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا فَلَمْ يُعَشِّرْ بِهَا إِلاَّ مَاتَ ، وَلاَ يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلاَّ قَتَلَهُ الْهُزَالُ . فَلَمَّا تَرَكَ عُرْوَةُ التَّعْشِيرَ تَرَكَهُ النَّاسُ ، وَدَخَلُوا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ.
611 -قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَيَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y إِنَّمَا سُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ قَدْ نَكَحُوا النِّسَاءَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ، فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ Y دَعُوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ نِسَاءِ الْمُتْعَةِ . فَأَرْسَلُوهُنَّ ، فَسُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ.
ذِكْرُ دَارِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي كَانَ بَنَى ، وَقَصْرِ خَلٍّ ، وَقَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ.
قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y كَانَ الَّذِي هَاجَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى بِنَاءِ دَارِهِ الَّتِي كَانَتْ بِالسُّوقِ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ كَانَ خَالَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ وَلاَّهُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ فَذَكَرَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَنَى دَارَيْنِ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا Y دَارُ الْقَطِرَانِ ، وَالأُخْرَى Y دَارُ النُّقْصَانِ ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمَا الْخَرَاجَ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ دَارًا يُدْخِلُ فِيهَا سُوقَ الْمَدِينَةِ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ هِشَامٌ وَبَنَاهَا ، وَأَخَذَ بِهَا السُّوقَ كُلَّهُ