346-حَدَّثَنَا أَبُو شَبَّةَ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ Y أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ Y قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y اتَّكَأَ الْوَلِيدُ عَلَى يَدِي حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَجَعَلَ يَطُوفُ الْمَسْجِدَ يَنْظُرُ إِلَى بِنَائِهِ ، ثُمَّ إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ Y أَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؟ قُلْتُ Y نَعَمْ قَالَ Y فَأَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ ؟ قَالَ Y فَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَظَنَنْتُ أَنَّهُ لاَ يَبْرَحُ حَتَّى يُخْرِجَهُمَا ، فَقُلْتُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ النَّاسَ كَانُوا حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِتْنَةٍ وَشُغْلٍ ، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَدْفِنُوهُ مَعَهُمْ . فَسَكَتَ.
347-حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ جَامِعِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ Y أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخٍ ، قَالَ Y كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ فَقَالَ لِي وَلاِبْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ Y انْطَلِقَا فَانْظُرَا مَا فَعَلَ الرَّجُلُ ؟ قَالَ Y فَدَخَلْنَا فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ، فَرَجَعْنَا إِلَى طَلْحَةَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ Y قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَوَارُوهُ . فَانْطَلَقْنَا فَجَمَعْنَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ كَمَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ ، ثُمَّ أَخْرَجْنَاهُ لِنُصَلِّيَ عَلَيْهِ . فَقَالَتِ الْمِصْرِيَّةُ Y وَاللَّهِ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ Y وَاللَّهِ إِنْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُصَلُّوا عَلَيْهِ ، قَدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ . فَنَهَزُوهُ سَاعَةً بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدِ اسْتَوْهَبَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَوْضِعَ قَبْرٍ فَوَهَبَتْ لَهُ - فَأَبَوْا وَقَالُوا Y مَا سَارَ بِسِيرَتِهِمْ فَيُدْفَنَ مَعَهُمْ . فَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةٍ كَانَ اشْتَرَاهَا فَزَادَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ فِيهَا قَالَ أَسَدٌ Y فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ.
348-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ Y أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرَاشِدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ Y لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا Y يَا بُنَيَّ ، هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ حَبَسْتُهُ لَكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخُذْ بِهِ فَقَالَ Y إِنِّي سَمِعْتُكِ تَقُولِينَ Y مَا وَضَعْتُ خِمَارِي مُنْذُ دُفِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أُضَيِّقَ عَلَيْكِ بَيْتَكِ ، وَنَتَّخِذَ بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْبَرَةً ، وَلِي بِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أُسْوَةٌ ، قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُهُ لَئِنْ هَلَكْنَا بِأَرْضٍ جَمِيعًا لَنُدْفَنَنَّ بِهَا.
349 -قَالَ Y وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ ، مَوْلَى سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ Y أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ هَلَكَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُدْفَنَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ . فَلَمَّا هَلَكَ حُفِرَ لَهُ عِنْدَ زَاوِيَةِ دَارِ عَقِيلٍ الشَّرْقِيَّةِ ، فَدُفِنَ هُنَاكَ ، عَلَيْهِ ثَوْبُ حِبَرَةٍ مِنَ الْعَصْبِ ، أَتَمَارَى فِي أَنْ تَكُونَ فِيهِ لُحْمَةُ ذَهَبٍ أَوْ لاَ.