دَعِ الْمَكَارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي فَقَالَ Y مَا أَسْمَعُ هِجَاءً ، وَلَكِنَّهَا مُعَاتَبَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ Y وَمَا تَبْلُغُ مُرُوءَتِي إِلاَّ أَنْ آكُلَ وَأَلْبَسَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُجِيتُ بِبَيْتٍ قَطُّ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهُ ، سَلِ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ يَعْنِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y عَلَيَّ بِحَسَّانَ ، فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ Y لَمْ يَهْجُهُ وَلَكِنْ سَلَحَ عَلَيْهِ وَيُقَالُ وَلَيْسَ بِهَذَا الإِسْنَادِ Y إِنَّهُ سَأَلَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ Y أَهَجَاهُ أَمْ لاَ ؟ فَقَالَ Y مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لَحِقَنِي مَا لَحِقَهُ مِنْ هَذَا الشِّعْرِ ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ . رَجْعٌ إِلَى الإِسْنَادِ الأَوَّلِ ، قَالَ Y فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجُعِلَ فِي نَقِيرٍ فِي بِئْرٍ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ حَفْصَةً ، فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ Y
مَاذَا تَقُولُ لأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ لاَ مَاءٌ وَلاَ شَجَرُ.
أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَلاَمُ اللَّهِ يَا عُمَرُ قَالَ Y فَأَخْرَجَهُ ، وَقَالَ Y إِيَّاكَ وَهِجَاءَ النَّاسِ قَالَ Y إِذَنْ تَمُوتَ عِيَالِي جُوعًا ، هَذَا كَسْبِي وَمِنْهُ مَعَاشِي ، قَالَ Y فَإِيَّاكَ وَالْمُقْذِعَ مِنَ الْقَوْلِ ، قَالَ Y وَمَا الْمُقْذِعُ ؟ قَالَ Y أَنْ تُخَايِرَ بَيْنَ النَّاسِ ، فَتَقُولَ Y فُلاَنٌ خَيْرٌ مِنْ فُلاَنٍ وَآلُ فُلاَنٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ فُلاَنٍ ، قَالَ Y أَنْتَ وَاللَّهِ أَهْجَى مِنِّي ، قَالَ Y وَيُقَالُ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَقَطَعْتُ لِسَانَكَ ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَأَنْتَ لَهُ ، خُذْهُ يَا زِبْرِقَانُ ، فَأَلْقَى الزِّبْرِقَانُ فِي عُنُقِهِ عِمَامَتَهُ فَاقْتَادَهُ بِهَا ، وَعَارَضَتْهُ غَطَفَانُ ، فَقَالُوا Y أَبَا شَذْرَةَ إِخْوَتُكَ وَبَنُو عَمِّكَ هَبْهُ لَنَا فَوَهَبَهُ لَهُمْ.
1338 - وَبَلَغَنِي Y أَنَّ ابْنَ الْحَمَامَةِ Y هُوَ هَوْذَةُ رَجُلٌ مِنْ سُلَيْمٍ ، كَانَ فِي الْعَطَاءِ أَيَّامَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَضَرَ لِيَأْخُذَ عَطَاءَهُ فَدُعِيَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ قَبْلَهُ فَقَالَ Y
لَقَدْ دَارَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَبْصِرْ إِمَامَ الْحَيِّ كَيْفَ تُرِيدُ.
أَيُدْعَى خُثَيْمٌ وَالشَّرِيدُ أَمَامَنَا وَيُدْعَى رَبَاحٌ قَبْلَنَا وَطُرُودُ.
فَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ فَهُمْ إِذًا مُلُوكُ بَنِي حُرٍّ وَنَحْنُ عَبِيدُ فَبَلَغَ شِعْرُهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا فَأَعَانَهُ عَلَى دَيْنِهِ مِنْ مَالِهِ