1384- حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ Y قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ مِنْ تُجِيبَ Y يَا مُنَافِقُ ، فَقَالَ التُّجِيبِيُّ مَا نَافَقْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلاَ أَغْسِلُ لِي رَأْسًا وَلاَ أَدْهُنُهُ حَتَّى آتِيَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَمْرًا نَفَّقَنِي وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَافَقْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ يَكْتُبُ Y إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ Y أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلاَنًا التُّجِيبِيَّ ذَكَرَ أَنَّكَ نَفَّقْتَهُ ، وَقَدْ أَمَرْتُهُ إِنْ أَقَامَ عَلَيْكَ شَاهِدَيْنِ أَنْ يَضْرِبَكَ أَرْبَعِينَ ، أَوْ قَالَ Y سَبْعِينَ ، فَقَامَ فَقَالَ Y أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ عَمْرًا نَفَّقَنِي إِلاَّ قَامَ فَشَهِدَ ، فَقَامَ عَامَّةُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لَهُ حَشَمُهُ Y أَتُرِيدُ أَنْ تَضْرِبَ الأَمِيرَ ؟ قَالَ Y وَعُرِضَ عَلَيْهِ الأَرْشُ ، فَقَالَ Y لَوْ مُلِئَتْ لِي هَذِهِ الْكَنِيسَةُ مَا قَبِلْتُ ، فَقَالَ لَهُ حَشَمُهُ Y أَتُرِيدُ أَنْ تَضْرِبَهُ ؟ فَقَالَ التُّجِيبِيُّ Y مَا أَرَى لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَاهُنَا طَاعَةً ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ عَمْرٌو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y رُدُّوهُ ، فَأَمْكَنَهُ مِنَ السَّوْطِ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ Y أَتَقْدِرُ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنِّي بِسُلْطَانِكَ ؟ قَالَ Y لاَ ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ قَالَ Y فَإِنِّي أَدَعُكَ لِلَّهِ.
1385- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ ذَا سَوْطٍ وَنِكَايَةٍ فِي الْعَدُوِّ ، فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْضَ سَهْمِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ إِلاَّ جَمِيعًا ، فَضَرَبَهُ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِشْرِينَ سَوْطًا ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَجَمَعَ شَعْرَهُ وَرَحَلَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ ، قَالَ جَرِيرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي خَبِيئَةٍ فَأَخْرَجَ شَعْرَهُ فَضَرَبَ بِهِ صَدْرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَقَالَ Y أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y صَدَقَ وَاللَّهِ لَوْلاَ النَّارُ ، فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ رَجُلًا ذَا سَوْطٍ وَنِكَايَةٍ وَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ فَضَرَبَنِي أَبُو مُوسَى عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَقَ رَأْسِي ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَصُّ مِنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y لأَنْ يَكُونَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ صَرَامَةِ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَمِيعِ مَا أَفَاءَ عَلَيْنَا ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلاَنًا أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ فَعَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا قَعَدْتَ لَهُ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِ فِي خَلاَءٍ لَمَا قَعَدْتَ لَهُ فِي خَلاَءٍ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ Y اعْفُ عَنْهُ ، فَقَالَ Y لاَ أَعْفُو عَنْهُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمَّا صَعِدَ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ Y اللَّهُمَّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ لَكَ.