فهرس الكتاب
539-حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ قَالَ Y غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ فَفَتَحَهَا اللَّهُ لَهُ فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ Y إِنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ خَاصَّةً ، وَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ شَهِدُوا مَعَكُمْ ، فَأَلاَ تُشْرِكُونَهُمْ ؟ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ بِهَا رَكْبٌ مِنْ شَنُوءَةَ ، فِيهِمُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ Y نَعَمْ ، افْعَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَسْهَمَهُمْ مَعَهُمْ . وَكَانَتْ قُسِمَتْ نِصْفَيْنِ ، فَكَانَتِ الشِّقُّ وَنَطَاةُ نِصْفًا ، وَكَانَتِ الْوَطِيحُ وَسُلاَلِمُ وَوَحِيدَةُ نِصْفًا ، فَهَذَا النِّصْفُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ الشِّقُّ وَنَطَاةُ.
540-حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ Y حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ Y لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِئَةَ سَهْمٍ ، وَعَزَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ ، وَقَسَمَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَمَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الشِّقَّ وَنَطَاةَ وَمَا حِيزَ مَعَهُمَا ، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ الْوَطِيحُ وَالْكَتِيبَةُ وَسُلاَلِمُ وَمَا حِيزَ مَعَهُنَّ ، فَلَمَّا صَارَتِ الأَمْوَالُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْعُمَّالِ مَا يَكْفُونَ عَمَلَ الأَرْضِ ، فَدَفَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ ، وَيَعْمَلُونَهَا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَثُرَ الْعُمَّالُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَقَوَوْا عَلَى عَمَلِ الأَرْضِ ، فَأَجْلَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْيَهُودَ إِلَى الشَّامِ ، وَقَسَمَ الْمَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَوْمِ.
541-حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلاَلٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنْ يَزِيدَ بْنَ عِيَاضٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ مِنْ شَأْنِ خَيْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي وَادِي السُّرَيْرِ ، الْوَادِي الأَدْنَى ، وَبِهِ الشِّقُّ وَالنَّطَاةُ ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَهْلُهَا لِقِتَالِهِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ هَزَمَهُمْ ، ثُمَّ نَزَلُوا عَلَى حِصْنِ بَنِي نِزَارٍ ، فَفَتَحَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ صُلْحٍ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ لأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَلِخَيْلٍ كَانَتْ مَعَهُ عِشْرِينَ وَمِئَةِ فَرَسٍ ، وَلاَمْرَأَتَيْنِ حَضَرَتَا الْقِتَالَ Y امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهَا Y أُمُّ الضَّحَّاكِ بِنْتُ مَسْعُودٍ أُخْتُ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ، وَالأُخْرَى أُخْتُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَعْطَى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِثْلَ سَهْمِ رَجُلٍ ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَفْدُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ ، وَفِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ حِينَ هَاجَرُوا ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y إِنَّ خَيْبَرَ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ ، وَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاؤُوكُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُشْرِكُوهُمْ مَعَكُمْ فَأَشْرِكُوهُمْ ، فَقَالُوا Y افْعَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَشْرَكَهُمْ ، فَجَعَلَ الشِّقَّ وَنَطَاةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا