فَأَمَّا الصَّافِيَةُ وَالْبَرْقَةُ وَالدَّلاَّلُ وَالْمَيْثِبُ ، فَمُجَاوِرَاتُ بِأَعْلَى السُّورَيْنِ مِنْ خَلْفِ قَصْرِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَيَسْقِيهَا مَهْزُورٌ . وَأَمَّا مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَيَسْقِيهَا مَهْزُورٌ ، فَإِذَا خَلَفْتَ بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ ، فَحَيْثُ مَالُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ الأَسَدِيِّ ، فَمَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى جَنْبِهِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ لأَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدَتْهُ فِيهَا ، وَتَعَلَّقَتْ حِينَ ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ بِخَشَبَةٍ مِنْ خَشَبِ تِلْكَ الْمَشْرَبَةِ ، فَتِلْكَ الْخَشَبَةُ الْيَوْمَ مَعْرُوفَةٌ فِي الْمَشْرَبَةِ . وَأَمَّا حُسْنَى فَيَسْقِيهَا مَهْزُورٌ ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُفِّ . وَأَمَّا الأَعْوَافُ فَيَسْقِيهَا أَيْضًا مَهْزُورٌ ، وَهِيَ فِي أَمْوَالِ بَنِي مُحَمَّمٍ قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الصَّدَقَاتِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ Y هِيَ أَمْوَالُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ.
505 -فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y كَانَتِ الدَّلاَّلُ لاِمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، وَكَانَ لَهَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى أَنْ يُحْيِيَهَا لَهَا ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ، فَأَعْلَمَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَجَلَسَ عَلَى فَقِيرٍ ، ثُمَّ جَعَلَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ فَيَضَعُهُ بِيَدِهِ ، فَمَا عَدَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ أَنْ أَطْلَعَتْ . قَالَ Y ثُمَّ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y وَالَّذِي تَظَاهَرَ عِنْدَنَا أَنَّهَا مِنْ أَمْوَالِ النَّضِيرِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَهْزُورًا يَسْقِيهَا ، وَلَمْ يَزَلْ يُسْمَعُ أَنَّهُ لاَ يَسْقِي إِلاَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ . قَالَ Y وَقَدْ سَمِعْنَا بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ Y إِنَّ بَرْقَةَ وَالْمِيثَبَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا ، وَهُمَا اللَّتَانِ غَرَسَ سَلْمَانُ ، وَهُمَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَيُقَالُ Y كَانَتِ الدَّلاَّلُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنَ الْيَهُودِ ، وَحُسْنَى مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَمَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَالأَعْرَافُ كَانَتْ لِخَنَّافَةَ الْيَهُودِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ الْحَقُّ ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا سَمِعْنَا . قَالَ الْوَاقِدِيُّ Y وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَعْرَافَ وَبَرْقَةَ وَمِيثَبَ وَالدَّلاَلَ وَحُسْنَى وَالصَّافِيَةَ وَمَشْرُبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.