فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 721

43-حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ Y أَنْبَأَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ Y خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ Y رَحِمَكَ اللَّهُ ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا رِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ ؟ فَقَالَ Y فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ هَكَذَا ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَفَرَشَهَا Y أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ ، أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْرِضِنَا هَذَا ، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِنَا نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ Y أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قُلْنَا Y لاَ أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ قِبَلَ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ طَوَى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، أَرُونِي عَبِيرًا ، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَّخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ . قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y فَمِنْ هُنَالِكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.

44-حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُمْسِكَ الْعَرَاجِينَ فِي يَدِهِ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ عُرْجُونٌ ، فَرَأَى نُخَامَةً فِي الْمَسْجِدِ ، فَحَكَّهَا حَتَّى أَنْقَاهَا حَكًّا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا فَقَالَ Y أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ الرَّجُلُ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ ؟ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ ، فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ ، فَلاَ يَبْصُقْ قُبَالَةَ وَجْهِهِ ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ ، فَإِنْ غَلَبَتْهُ بَادِرَةٌ فَفِي ثَوْبِهِ . وَأَشَارَ يَحْيَى بِطَرَفِ رِدَائِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت